ياسين الخطيب العمري

225

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

وأسلم فردّها النّبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلم ، بالنّكاح السّابق في أصح الرّوايات « 1 » ، وقيل : بنكاح جديد ، وكان صلّى اللّه تعالى عليه وسلم يردف ولدها عليا خلفه يوم الفتح ، وتزوّج عليّ رضي اللّه تعالى عنه بنتها أمامة بعد خالتها فاطمة رضي اللّه تعالى عنها ، وقتل عنها فتزوّجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب . وذكر العلّامة سعدي جلبي ، أنّه أجمع أهل السّير على أنّ أولاده : القاسم ، ثمّ زينب ، ثمّ رقيّة ، ثمّ فاطمة ، ثمّ أمّ كلثوم ، ثمّ ولد له في الإسلام عبد اللّه فسمّي الطّيّب الطّاهر وكلّهم من خديجة ، رضي اللّه تعالى عنها ، ثمّ ولد إبراهيم من ماريّة وقد نظّموه : فأوّل ولد المصطفى القاسم الرّضا * به كنية المختار فافهم وحصّلا وزينب تتلوه ، رقيّة بعدها * وفاطمة الزّهراء جاءت على الولا كذا أمّ كلثوم تعدّد بعدها * في الإسلام عبد اللّه جاء مكمّلا هو الطّيّب الميمون والطّاهر الرّضي « 2 » * وقد جاء إبراهيم في طيبة تلا من المرأة الحسناء ماريّة فقل * عليهم سلام اللّه مسكا ومندلا وتوفّيت زينب رضي اللّه تعالى عنها ، في المدينة سنة ثمان « 3 » ، ودفنت بالبقيع .

--> ( 1 ) قال ابن حجر في الإصابة 4 / 122 : ( وقد أخرج أبو داود والترمذي ، وابن ماجة من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رد على أبي العاص بنته زينب بالنكاح الأول . . . وقال الترمذي في حديث ابن عباس ليس بإسناده بأس ، ولكن لا يعرف وجهه . ( 2 ) في الأصل ( الرضا ) . ( 3 ) في الأصل ( ثمانية ) .